بيت الغناء العربى بقصر الأمير بشتاك

بيت الغناء العربي، نافذة جديدة من نوافذ الإبداع التي حملت فكرة استغلال البيوت الأثرية التي تزخر بها القاهرة التاريخية بعد ترميمها، وإعادة تأهيلها، لتكمل منظومة اتحاد المعنى بالمبنى، بحيث تتحول منطقة القاهرة التاريخية إلى بؤرة للإشعاع الفني والثقافي.

سبق بيت الغناء العربي، مجموعة من مراكز الإبداع الفني التي أصبحت ذات تأثير واسع في الحياة الثقافية المصرية، وانطلقت من قلب القاهرة التاريخية، حيث تنوعت أنشطتها في مجالات الفنون المختلفة، وعملت على صعيدين متوازيين، أحدهما يهتم برفع الوعي الفني والثقافي لدى أبناء المناطق الشعبية التي تقع هذه الأماكن الأثرية في محيطها، كما انطلق تأثيرها ليتيح للمبدعين من شباب المصريين الفرصة لتقديم أعمالهم وابتكاراتهم إلى الساحيتن الفنية والثقافية.

وقد تم إنشاء بيت الغناء العربي، ليحمل على عاتقه مسؤولية الحفاظ على هوية الغناء العربي، وحمايتها من محاولات التسطيح التي تعاني منها الساحة الغنائية في الوقت الراهن.

ومن المقرر أن يقدم بيت الغناء العربي أصواتاً جديدة وعازفين على قدر عالٍ من المهارة والاحتراف، يصدحون بكنوز الموسيقى العربية، ويكملون مسيرة عمالقة هذا الفن الذين أثروا الوجدان العربي بأعمالهم التي لا تزال تتميز بالعمق والتفرد.

في إطار خطة صندوق التنمية الثقافية في تزويد الساحة الفنية والثقافية المصرية بالمبدعين الجادين، وذلك من خلال مراكز الإبداع الفني التابعة للصندوق، والتي تسعى إلى رفع الوعي الفني والفكري والثقافي لدى المتابعين والمهتمين.

وبناءً على قرار السيد وزير الثقافة رقم 510 لسنة 2009 بتخصيص قصر الأمير بشتاك بشارع المعز لدين الله، ليكون مقراً لبيت الغناء العربي كأحد مراكز الإبداع الفني التابعة لصندوق التنمية الثقافية.

وفي ضوء قرار السيد الوزير رقم 732 لسنة 2010 المتعلق بالقواعد الخاصة لتنظيم العمل في بيت الغناء العربي بقصر الأمير بشتاك، تم وضع رؤية فنية تتعلق بأنشطة بيت الغناء العربي، تستهدف تقديم أصوات غنائية جديدة وعازفين مهرة، بهدف مواجهة موجات الغناء الهابط، وحفاظاً على تاريخ الغناء العربي، ليكون حاضراً في أذهان الأجيال القادمة.

 

 

نبذة تاريخية

يقع هذا الأثر بشارع المعز لدين الله الفاطمى بمنطقة النحاسين بجوار سبيل الأمير عبد الرحمن كتخدا وامام المدرسة الكاملية وحمام السلطان اينال ،  انشىء هذا القصر على جزء من ارض القصر الكبير الشرقى وهو احد القصور الفاطمية العظيمة ،  وامتدت إليه يد الاغتصاب وتناوله الإهمال حتى آل الى الاندثار ومع ذلك فإن البقية الباقية منه الآن تنبئ عما كان عليه هذا القصر من فخامة وجمال وقد هدم بشتاك في انشاء هذا القصر عدة مساجد إلا انه أبقى على واحد منها لا يزال باقيا حتى اليوم وهو المعروف بزاوية الفجل ، ويرجع تاريخ إنشاء هذا الأثر الى سنة ( 735 – 740هـ/1334 – 1339م ) .

منشئ هذا القصر هو الأمير سيف الدين بشتاك الناصرى ، كان أحد أمراء الناصر محمد بن قلاوون ، ترقى في المناصب حتى وصل الى رتبة أمير ، وكانت نهايته على يد الأمير قوصون منافسه الكبير الذى دبر له مكيدة للتخلص منه وذلك في أثناء حكم السلطان الملك الأشرف علاء الدين كجك بن الناصر محمد بن قلاوون الذى حكم سنة ( 742هـ / 1341م ) ، وكان بشتاك يشبه بوسعيد ملك التتار وكان كثير البذخ والحروب كما انه كان مولعا بالنساء ، وكانت نهايته عندما قبض عليه وتم تجريده من أملاكه وسجن بمدينة الإسكندرية وتم قتله في 5 ربيع أول سنة ( 742هـ / 1341م ) ، وقد شيد الأمير بشتاك أثناء حياته العديد من المنشآت المعمارية لعل أهمها قصره هذا.

مشروع احياء قصر الأمير بشتاك

 

عانى قصر الأمير بشتاك سنوات طويلة من الإهمال وعدم إجراءات أعمال صيانة أو ترميم له وخاصة في النصف الثاني من القرن العشرين إلى أن تدخل مشروع تطوير القاهرة التاريخية بمشروع ترميم شامل للقصر بداية من عام 2003 وانتهى فى عام 2007 بتكلفة حوالي 6 مليون جنية .

وشمل مشروع الترميم الأعمال التالية:

1-   علاج الشروخ بالواجهات الخارجية والداخلية للقصر.

2-   علاج الأساسات بالكشف عنها وتغيير التالف من الأحجار وتدعيم الأساسات.

3-    تهوية الفراغات الداخلية لمنع تكثف بخار الماء على الحوائط.

4-   إزالة البياض الاسمنت المستحدث واعادة البياض بمونة تماثل المونة الاصلية.

5-   الكشف عن الأسقف الخشبية الإنشائية بالقصر وعلاج التالف منها.

6-   أعمال الترميم الدقيق للأسقف الخشبية المزخرفة وعلاج طبقات الألوان وإظهارها.

7-   ترميم ومعالجة الاخشاب الغير مزخرفة مثل الأبواب و الشبابيك وإزالة طبقات الدهانات المستخدمة وإعادتها لأصلها الاثرى.

8-   ترميم وعلاج طبقات البياض الاثرى وتثبيتها وتنظيفها وتقويتها.

9-   ترميم وعلاج العناصر الرخامية مثل الفسقية بالقاعة الكبرى و الاعمده الرخامية.

10-  ترميم وعلاج الشبابيك الجصية بالقصر واعادتها لأصلها الأثرى.

11-  ترميم و علاج الشبابيك المعدنية المختلفة بالقصر .

12-  معالجات الواجهات الخارجية سواء من الأحجار أو الطوب الآجر.

 

 بدأت عمليات المعالجة بمحاولة إجراء الاسعافات الأولية وذلك بتثبيت القشور المنفصلة أو التي قاربت على الانفصال ، تلى ذلك إجراء عمليات التنظيف المختلفة سواء بالطرق الميكانيكية أو الاستعانة بالطرق الكيميائية من خلال استخدام المذيبات الملائمة والتي تساعد في إزالة الألوان واللاكيهات المضافة حديثاً لكشف الزخارف الأصلية ، كما أجريت عمليات التعقيم للألواح المزخرفة من الخلف للقضاء على أية أصابات بيولوجية ، واختتمت عمليات المعالجة بالعزل النهائي وعمل الرتوش اللونية في أضيق الحدود .

ترميم الأخشاب غير المزخرفة :

يزخر القصر بالعديد من العناصر الخشبية غير المزخرفة سواء كانت أسقف خشبية أو أبواب وشبابيك ومشربيات وأهم مظهر للتلف بتلك العناصر تجلى في طبقات اللاكيه المضاف اثناء ترميمات سابقة والتي طمست معالم سطح الأخشاب تماماً كذلك انتشرت بعض الاصابات الحشرية والفطرية كما فقدت بعض الاجزاء خاصة في أخشاب الخرط بالشبابيك والمشربيات 

وأولى خطوات المعالجة تمثلت في العمل على إزالة طبقات اللاكيه باستخدام المذيبات العضوية الملائمة لنوعية تلك اللاكيهات ، كذلك أجريت عمليات التعقيم ضد الاصابات البيولوجية بمادة أساس تركيبها خامس كلوريد الفينول كما استكملت الأجزاء المفقودة واستبدلت التالفة بنفس نوعية الأخشاب القديمة وأخيراً أعيد الدهان باستخدام الجملكا الشفافة للعمل على إبراز المظهر الأثري للأخشاب .

ترميم ومعالجة طبقات الملاط الأثري :

لقد كان من ضمن أولويات أعمال الترميم المحافظة على طبقات الملاط الأثري ، والتي وجد بعضها في صورة متدهورة حيث حدث انفصال لطبقات الملاط على الحائط كما انتشرت الشروخ وحدث فقد لأجزاء كبيرة منه ، كما تراكمت عليه طبقات كثيفة من الاتساخات المختلفة وقد بدأت أعمال الترميم بتثبيت الاجزاء المنفصلة وحقن الاجزاء التي تعاني من التطبل أعقب ذلك غجراء عمليات التنظيف الميكانيكي لإزالة الأتربة وكما استخدمت بعض المذيبات والماء والكحول في إزالة البقع شديدة الالتصاق وبعد أكتمال عملية التنظيف تم تقوية الأجزاء المتدهورة والعزل باستخدام مادة طاردة للماء .

ترميم العناصر الرخامية :

تمثلت العناصر الرخامية بالقصر في الفسقية والأعمدة الرخامية بالقصر في الفسقية والأعمدة الرخامية وقد اعتمدت عمليات الترميم والمعالجة على تنظيف الأسطح الرخامية وإزالة الاتساخات والبقع عن طريق استخدام كمادة تنظيف الرخام المكونة من بيكربونات صوديوم + بيكربونات أمونيوم + EDTA + بنتونيت وذلك بالنسبة للأعمدة وأجزاء الرخام الأبيض من الفسقية أما الأجزاء الملونة فقد تم تنظيفها باستخدام المذيبات والمنظفات المتعادلة كذلك تم استكمال الأجزاء الناقصة وتثبيت المنفصلة مع تقوية الأجزاء المتهالكة والعزل النهائي .

ترميم الشبابيك الجصية :

عانت معظم الشبابيك الجصية من مظاهر تلف متعددة لعل أهمها طبقات الأتربة والسناج إضافة إلى فقد بعض الأجزاء الجصية وفقد بالزجاج الملون ، وقد استهلت أعمال المعالجة بالتنظيف الميكانيكي ثم استخدمت كمادة التنظيف لإزالة ما تبقى من الاتساخات والبقع تلى ذلك استكمال الأجزاء الجصية المفقودة بنفس التشكيل الزخرفي استناداً إلى ما تبقى كما استكمل الزجاج الملون .

ترميم العناصر المعدنية :

اعتمدت عمليات ترميم العناصر المعدنية على إزالة طبقات نواتج الصدأ باستخدام الطرق الميكانيكية والتي تعتبر أفضل الطرق لانجاز هذا العمل ، حيث استخدمت الفرش مختلفة المقاسات ومتدرجة النعومة ، كما تم الاستعانة بالفريزة ذات الرؤوس المختلفة وأخيراً تم العزل النهائي .

ترميم الواجهات الحجرية وحوائط الطوب الآجر :

بدأت أعمال المعالجة بالعمل على إزالة واستخلاص الأملاح المتبلورة على أسطح الأحجار ثم تم التنظيف باسلوب بثق الحبيبات وأخيراً تم إعادة ملء اللحامات والعراميس بمونة لها نفس مكونات المونات القديمة .

بيت الغناء العربى

 

الاستراتيجية:

·       تنظيم ورش لتدريب الأصوات والعازفين على مدراس الموسيقى والغناء العربي.

·       إنشاء مكتبة تراثية وبحثية لكل ما يتعلق بفنون الغناء العربي.

·       إنشاء متحف للآلات الموسيقية الشرقية.

·       إنتاج مواد سمعية وبصرية متعلقة بالغناء العربي.

·       إقامة ندوات فنية متخصصة.

·       تكوين فرقة للآلات الوترية.

 الأهداف:

·       تقديم أصوات غنائية وعازفين متميزين بعد تدريبهم على قواعد الطرب الأصيل والموسيقى العربية.

·       إتاحة الفرصة للمبدعين من كافة أنحاء مصر والوطن العربي للتواجد على الساحة الفنية.

·       نشر الوعي الفني والتعريف بكنوز الموسيقى العربية.

·       توفير المراجع العملية المتخصصة، ومكتبة "سمعبصرية" للباحثين والمهتمين.

وصف مركز الابداع

 

قاعة الاحتفالات:

تستضيف قاعة الاحتفالات، مجموعة من الحفلات الموسيقية والغنائية التي تقدم نتاج ورش التدريب، كما يقام بها عدد من حفلات الموسيقى العربية، في المناسبات المختلفة، بالإضافة إلى الاحتفاء بعلامات الموسيقى والغناء العربي، الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الغناء العربي.

كما تفتح القاعة أبوابها لمشاهير الغناء العربي الأصيل من كافة أرجاء الوطن العربي لتقديم إبداعاتهم، في سهرات غنائية.

ومن المقرر أن تصبح قاعة الاحتفالات بمثابة نافذة يطل منها الغناء العربي على العالم، كما تستضيف ثقافات أخرى مغايرة في البناء الفني لها تاريخها وجذورها الحضارية في مناطق أخرى من العالم.

صالون المقامات:

يهدف "صالون المقامات" إلى استضافة المتخصصين من مصر والوطن العربي، لمناقشة القضايا المتعلقة بالموسيقى العربية، وسبل النهوض بها. كما يسعى إلى الكشف عن كنوز الموسيقى العربية، ومكامن الإبداع والتميز فيها.

يهتم الصالون بمجموعة من المحاور التي تبني جسراً بين المبدع والمتلقي، من خلال تبسيط قواعد وأصول الغناء العربي القديم، وإعادة تقديمه إلى المستمع.

قاعة المعارض:

تتجاور الفنون، وتتشابك الثقافات، متيحة للخيال والفكر أن يقدم نفسه للمهتمين.

وفي بيت الغناء العربي، ومن خلال قاعة المعارض، التي تم تصميمها لتستضيف معارض تشكيلية، تستحضر شارع المعز الذي يقع قصر الأمير بشتاك في قلبه، كما تستوحي من ظلال الموسيقى والغناء العربي الأصيل، لوحاتها لتقدمها إلى المتلقين.

وقد صممت القاعة لتكون متعدد الأغراض بحيث يمكن إقامة معارض للآلات الشرقية، أو ندوات متخصصة، أو لقاءات مع أساتذة الغناء والموسيقى.

بيت الهدايا:

يضم بيت الغناء العربي منفذاً لبيع الإصدارات الغنائية والموسيقية، ومن المقرر إصدار أعمال غنائية وموسيقية لخريجي بيت الغناء العربي.

بالإضافة إلى أهم الإصدارات المتعلقة بالموسيقى العربية المسموعة والمرئية.

ورش تدريب بيت الغناء العربي

تنقسم ورش التدريب الخاصة ببيت الغناء العربي إلى قسمين:

1-   أصوات

2-   آلات

ويتم ذلك وفق ما يلي:

1-   الإعلان عن قبول أصوات وعازفين جدد من الجنسين لايقل عن 17 عاماً، ولا يزيد عن 25 عام.

2-   أن تكون مدة الدراسة للدورة الواحدة ستة أشهر.

أولاً: ورش تدريب الأصوات

يتم التدريب وفق مدرستين هما:

أ‌-        أساليب التدريب الغربية للارتقاء بالمستوى الخاص بالأداء المهارى والتقنى.

ب‌-     أساليب التدريب على مدارس الغناء العربى القديمة والتى أثبتت أنها الأكثر فاعلية لإنتاج أصوات مثقفة، وكذلك الاستفادة من طرق ومدارس الغناء بشمال أفريقيا وبلاد الشام وسوريا.

ت‌-     يكون منهج تدريس قوالب الغناء العربى على (قالب الموشح – التوشيح – القصيدة – الدور).

مشروع التخرج  يكون بعد انتهاء الدورة ومدتها ستة أشهر، بمصاحبة مجموعة من المتدربين في قسم الآلات، مع الاستعانة ببعض العازفين المحترفين، ولمدة فاصل واحد فى حدود (25 دقيقة). ويسمح بالاستعانة بالدارسين للمشاركة في مشروعات التخرج.

 

أساليب الدرسة:

1.    عدد ثلاث ساعات بالأسبوع للتدريب الغربي التقنى وتدريب الصوت والسمع.

2.    عدد أربع ساعات للغناء العربى بالأسبوع، للتدريب على قوالب الغناء العربية.

3.    تخصص ساعة أسبوعياً، لمحاضرات خاصة بالثقافة الموسيقية وتاريخ الغناء العربي.

4.    تخصص ساعتان أسبوعياً لدراسة علم المقامات العربية وفنون اللغة.

5.    تخصص ساعتان بصفة نصف شهرية لتعلم آداب بروتوكول وإيتيكيت فن الوقوف على خشبة المسرح لجميع المتدربين في القسمين.

ثانياَ: الآلات

أ‌-  الإعلان عن قبول عازفين جدد من الجنسين وذلك على عدد من آلات الموسيقى العربية،  من عمر 17 عام وحتى 25 عاماً وتكون مدة التدريب للدورة الواحدة ستة أشهر، وفق أساليب التدريب الآتية:

-       منهج الموسيقى الآلية العربية وقوالبها المتمثلة فى (البشرف – السماعى – التحميلة – اللونجة) وتعتبر هذه القوالب هى مادة الاختبار المعتمد والمطلوبة للحصول على الدورة الأولى ومدتها ستة أشهر.

-        يكون هناك مدة مماثلة للتدريب على رفع مستوى الأداء المهاري، والاحترافي للعازفين، بمشاركة العناصر الفنية الأخرى من أعضاء ودارسين وأساتذة التدريب ببيت الغناء العربى.

قصر الأمير بشتاك

العنوان : حارة درب قرمز ، متفرع من شارع المعز ،الجمالية

 المدير الإداري : أ. محسن فاروق